العلامة الحلي

58

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

لي ربح إحدى السفرتين ولك ربح الأُخرى ، أو : على أنّ لك ربح تجارة شهر كذا ولي ربح تجارة شهر كذا ، لم يصح . إذا عرفت هذا ، فإذا دفع إليه مالًا قراضاً وشرط أن يكون له نصف ربحه ، جاز ، وكذا لو شرط له ربح نصفه . ولو قال : على أنّ لك من الربح عشرةً ولي عشرة ، احتُمل البطلانُ ؛ لعدم العلم بحصولهما ، والصحّةُ إن قصد التناسب في مطلق الربح ، قلّ عن ذلك أو كثر أو ساواه . مسألة 225 : لو دفع إليه مالًا قراضاً وشرط عليه أن يولّيه سلعة كذا إذا اشتراها برأس المال ، احتُمل الصحّةُ ؛ عملًا بقوله عليه السلام : « المسلمون « 1 » عند شروطهم » « 2 » ، والبطلانُ - وبه قال الشافعي « 3 » - لأنّه ربما لا يحصل الربح إلّا منها . ولو شرط أن يلبس الثوب الذي يشتريه ويركب الدابّة التي يشتريها ، قال الشافعي : يبطل القراض أيضاً ؛ لأنّ القراض جُوّز على العمل المجهول بالعوض المجهول [ للحاجة ] « 4 » - ولا حاجة إلى ضمّ ما ليس من الربح إليه ، ولأنّه ربما ينتقص بالاستعمال ويتعذّر عليه التصرّف « 5 » . والأقوى عندي : الجواز . تذنيب : لو دفع إليه ألفاً قراضاً على أنّ الربح بينهما ، وشرط المالك

--> ( 1 ) في النُّسَخ الخطّيّة : « المؤمنون » . ( 2 ) تقدّم تخريجه في ص 35 ، الهامش ( 3 ) ، وفي التهذيب 7 : 371 / 1503 ، والاستبصار 3 : 232 / 835 ، والجامع لأحكام القرآن 6 : 33 : « المؤمنون . . . » . ( 3 ) الحاوي الكبير 7 : 313 ، بحر المذهب 9 : 196 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 382 ، البيان 7 : 168 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 17 ، روضة الطالبين 4 : 204 . ( 4 ) بدل ما بين المعقوفين في النُّسَخ الخطّيّة والحجريّة : « للراحة » . والمثبت من المصدر . ( 5 ) نفس المصادر في الهامش ( 3 ) ما عدا « التهذيب » .